هاشم حسيني تهرانى
61
علوم العربية
احدهما ما يسوغ الابتداء به ، كقوله تعالى : قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً - 2 / 263 ، طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ - 47 / 21 ، اى هما احسن من غيرهما ، و نحو رجل و اخى سافرا ، سعيد و امراة يتحادثان . الموضع التاسع عشر : ان يكون على المبتدا لام الابتداء ، نحو لروضة كنا نتماشى فيها . الموضع العشرون : ان يكون جواب سوال ، كما تقول : رجل فى جواب من قال : من عندك ، اى رجل عندى . تنبيهات 1 - قد يجتمع اثنان او اكثر من هذه المسوغات فى مورد واحد ، نحو وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ - 2 / 221 ، وَ عِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ - 50 / 4 ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ - 77 / 15 ، وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَ حُسْنَ مَآبٍ - 38 / 25 ، . 2 - قال ابن هشام فى رابع المعنى باب مسوغات الابتداء بالنكرة : لم يعول المتقدمون فى ضابط ذلك اى جواز الابتداء بالنكرة الا على حصول الفائدة ، و راى المتاخرون انه ليس كل احد يهتدى الى مواطن الفائدة فتتبعوها ، فمن مقل مخل ، او مكثر مورد ما لا يصلح ، او معدد لامور متداخلة ، و الذى يظهر لى انها منحصرة فى عشرة امور ، انته كلامه . اقول : قال بعضهم : انها تنته الى اربعين ، و الاوسط ما ذكرنا ، و قول ابن هشام انها منحصرة فى عشرة امور يدل على غفلته عن بعض الموارد ، و راى المتاخرين انه ليس كل احد يهتدى الى مواطن الفائدة فيه نظر لان الغربى او العالم بالعربية يبعد جدا ان لا يعرف موطن الفائدة عن غير موطنها ، و الجاهل بها خارج عن محل الكلام . 3 - لا يجوز ان يكون المبتدا نكرة و الخبر معرفة الا ان يكون معها احد المسوغات